علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
110
كامل الصناعة الطبية
[ في تفقد القحف ] وينظر أيضاً إلى شكلّ القحف لئلًا يكون مسقطاً جداً فإن ذلك ردئ من وجهين : أحدهما أن صاحبه يسر إليه الصرع الصداع . والثاني قبح المنظر . فتنظر أيضاً أن لا يكون به صرع ويستدلّ على ذلك بأن صاحبه يكون ثقيل الرأس كثير النوم ، وإذا كان مستيقظاً [ يكون كأنه ] « 1 » قد انتبه من النوم ، وربّما رأيت بعض أعضائه [ تتحرك ] « 2 » من غير إرادة ويكون بدنه ممتليئاً كثير البلغم ، فإذا رأيت ذلك فاعلم أن به صرعاً . وتنظر [ إليه ] « 3 » ايضاً أن لا يكون به وسواس سوداوي ، ودلالته أنّك ترى عينيه حادّتي النظر براقتين نحو الشيء المنظور إليه كما تنظر السباع ، ويكون كلّامه غير منتظم . [ في تفقد العينان ] ثم تتفقد العينين وتنظر أن لا يكونا جاحظتين أو « 4 » عظيمتين جداً أو غائرتين أو أحدهما أصغر من الأخرى ، فإن ذلك وإن كان لا يضر بالبصر فانّه سمج قبيح في المنظر « 5 » . وتنظر أيضاً أن لا يكون قد عرض « 6 » زرقة بعد أن لم تكن فإن ذلك ردئ يدلّ على نزول الماء في العين ، ثم تنظر إلى ثقب الحدقة أن لا يكون به اتّساع فإن ذلك رديء يدلّ « 7 » على الانتشار ويؤدي إلى ذهاب البصر ، وتتفقد أيضاً بصره كيف هو في قوته وضعفه بأن تريه أجساماً مختلفة الأشكال من البعد والقرب فإن كان لا يراها جيداً أو كان « 8 » ينظر إلى القريب جيداً ولا ينظر إلى البعيد جيداً أو
--> ( 1 ) في نسخة أ : فكأنه . ( 2 ) في نسخة أ : متحركاً . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة م : جاحظتين عظيمتين . ( 5 ) في نسخة م : بأنه فبيح المنظر . ( 6 ) في نسخة م : نالتهما . ( 7 ) في نسخة م : ردئ لأنه يدل على . ( 8 ) في نسخة م : وكان .